قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـاذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } ؛ أي قال الأشرافُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ: إنَّ هَذا لَسَاحِرٌ حَاذِقٌ بالسِّحْرِ { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ } ؛ أي قال الأشرافُ: يريدُ موسَى أن يَسْتَمِيْلَ قلوبَ بني إسرائيلَ إلى نفسهِ ، ويَتَقَوَّى بهم فيقتُلُكم ويخرِجُكم من بلادِكم ، { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } أي تُشِيْرُونَ في أمرهِ. كأنَّهم خاطبُوا فرعونَ ، ويجوزُ أن يكون قولهُ: { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ } من مَقَالَةِ فرعونَ لقومهِ ، ويعني بقولهِ: { مِّنْ أَرْضِكُمْ } أرضَ مِصْرَ. وكانَ بين اليَوْمِ الذي دَخَلَ يوسُفَ فيه مِصْرَ وبينَ اليوم الذي دخلَها موسَى فيه رَسُولًا أربعُمائَةِ عَامٍ.