قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا } ؛ أي فمَن تَبعَكَ من ذُرية آدمَ فإنَّ جهنمَ جزاؤُكم جزاء وافرًا مُكَمَّلًا. قولهُ: { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ } ؛ أي اسْتَنْزِلْ واستَخِفَّ واستَجْهِلْ مَن استطعتَ منهم بدُعائِكَ في المعصيةِ ، مِن قولهم: صَوَّتَ فلانٌ ، إذا دعاهُ ، ويقال: أراد بالصوتِ صوتَ الغناءِ والمزامير ، وهذا لعَلَى وجهِ التهديدِ وإنْ كان في صورَةِ الأمرِ كقوله تعالى: { اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ } [فصلت: 40] وكقولهم: أجْهِدْ جُهْدَكَ.