فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ } ؛ أي إن تَنصُروا دينَ اللهِ ونبيَّهُ صلى الله عليه وسلم ينصُرْكُم بالتوفيقِ والكفاية والإظهار على الأعداءِ ، { وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } ؛ عندَ القتالِ بتقوِيَةِ قُلوبكم ، { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَّهُمْ } ؛ أي فمَكرُوهًا لهم وسوءًا ، والتَّعْسُ في اللغة: الانحطاطُ والعثُورُ ، يقال: تَعَسَ يَتْعَسُ إذا انْكَبَّ وعَثَرَ ، قال ابنُ عبَّاس: (يُرِيدُ: فِي الدُّنْيَا الْعَثْرَةُ ، وَفِي الآخِرَةِ التَّرَدِّي فِي النَّار) .

وانتصبَ قولهُ { فَتَعْسًا لَّهُمْ } على الدُّعاء ؛ أي أتْعَسَهُمُ اللهُ تَعْسًا ، قال الفرَّاءُ: (هُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَر) ، وأصلُ التَّعْسِ في الدوَاب والناسِ ، وهو أن يُقالَ للعاثرِ: تَعْسًا ؛ إذا لَمْ يُرِيدُوا قِيَامَهُ ، وضِدُّهُ لَعَّا إذا أرَادُوا قِيامَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } ؛ أي أبْطَلَها وأحبَطَها لأنَّها كانت في طاعةِ الشيطان. قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ } ؛ أي ذلك التَّعْسُ والإضلالُ بأنَّهم كَرِهُوا ما أنزلَ اللهُ على نبيِّه صلى الله عليه وسلم وبيَّن من الفرائضِ من الصَّلاة والزكاةِ ، { فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } ؛ لأنَّها لم تكن في إيمانٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت