قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ } ؛ قِيْلَ: إن النداءَ هو قولُ اللهِ تعالى له يا موسى { إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [القصص: 30] ، والطَّورُ: هو جبلٌ بالشامِ ، نادهُ الله تعالى من ناحيةِ اليُمنى ، يعني يَمين موسى ، والمعنى أن موسَى سَمع النداءَ عن يَمينهِ ، ولا يكون للجبلِ يَمينٌ ولا يسار.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } ؛ أي جعلنا محلَّهُ مِنَّا ، محل مَن قربه مولاهُ من مجلسِ كرامته ، والنَّجِيُّ هو المختصُّ بإدراكِ كلامِ مُكَلِّمِهِ. قال ابنُ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (قَرِّبَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى إلَى أعْلَى الْحُجُب حَتَّى سَمِعَ صَرِيْرَ الْقَلَمِ) .