فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً } ؛ أي لنجعلَ تلك الأخذةَ وتلك السفينةَ بما كان من إغراقِ قوم نوحٍ وإنجائهِ والمؤمنين معه عِظَةً يتَّعِظُ بها الخلقُ ، فلا تفعَلُوا ما كان القومُ يفعلونَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ } ؛ أي تسمَعُها وتحفَظُها أذنٌ حافظةٌ لِمَا جاءَ من عندِ الله.

قال قتادةُ: (أُذُنٌ سَمِعَتْ وَعَقَلَتْ مَا سَمِعَتْ ، وقال الفرَّاءُ:(لِتَحْفَظَهَا كُلُّ أُذُنٍ) فيكون عِظَةً لِمَن يأتي بعدُ ، قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:""سَأَلْتُ اللهَ تَعَالَى أنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلَيُّ"قال عليٌّ: فَمَا سَمِعتُ شَيئًا فَنَسِيتُهُ بَعْدَ ذلِكَ"وفي تفسير النقَّاش:"أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ نَزَلَتْ { وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ } أخَذ بأُذُنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَقَالَ: هِيَ هَذِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت