قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ } ، الخطابُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهِ. وآثارُ الرحمةِ هي أنواعُ النَّباتِ الذي ينبتُ من المطرِ من بين أخضرٍ وأحمر وغيرِ ذلك من الألوان.
وقولهُ { كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ } كيف يجعلُ الأرضَ مُخْضَرَّةً بعد يُبْسِهَا ، { إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى } ، أي الذي فَعَلَ ذلك هو الذي يُحيي الموتَى للنُّشُور ، فإنه كما يعيدُ الشجرَ الذي ظَهَرَ يُبْسُهُ ، ويعيدُ فيه الْخُضْرَةَ والنورَ والثمرةَ ، كذلك يُحيي الموتَى ، { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ؛ من الموتِ والبعثِ قديرٌ.