فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ } ؛ أي يقبضُ أرواحَكم أجمعين ملكُ الموتِ ، { الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } ؛ قال مجاهد: (( حُوِيَتْ لَهُ الأَرْضُ فَجُعِلَتْ لَهُ مِثْلَ طِسْتٍ ، يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ) ). وقال الكلبيُّ: (( اسْمُ مَلَكِ الْمَوْتِ عِزْرَائِيلُ ، وَلَهُ أرْبَعَةُ أجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ مِنْهَا بالْمَشْرِقِ ، وَجَنَاحٌ بالْمَغْرِب ، وَالْخَلْقُ بَيْنَ رجْلَيْهِ وَرَأسِهِ وَجَسَدِهِ ، وَجُعِلَتْ لَهُ الدُّنْيَا مِثْلَ رَاحَةِ الْيَدِ لِصَاحِبهَا ، يَأْخُذُ مِنْهَا مَا أُمِرَ بقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلاَ عَنَاءٍ ، وَلَهُ أعْوَانٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ الرَّحْمَةِ وَمِنْ مَلاَئِكَةِ الْعَذَاب ) ).

وعن أنسِ بن مالك قال: [لقِيَ جِبْرِيْلُ مَلَكَ الْمَوْتِ بنَهْرِ فَارسَ ، فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كَيْفَ تَسْتَطِيعُ قَبْضَ الأَنْفُسِ ، هَا هُنَا عَشْرَةُ آلاَفٍ ، وَهَا هُنَا كَذا وَكَذا ؟ قَالَ عِزْرَائِيلُ: تُزْوَى لِيَ الأَرْضُ حَتَّى كَأَنَهَا بَيْنَ فَخِذيَّ فَأَلْتَقِطُهُمْ بيَدَيَّ] .

وقالَ صلى الله عليه وسلم:"إذا حَانَ أجَلُ الرَّجُلِ ، أتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ: أيُّهَا الْعَبْدُ كَمْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ ، وَكَمْ رَسُولٌ بَعْدَ رَسُولٍ ؟ أنَا الْخَبيرُ لَيْسَ بَعْدِي خَبيرٌ ، وَأنَا الرَّسُولُ لَيْسَ بَعْدِي رَسُولٌ ، أجِبْ رَبَّكَ طَائِعًا أوْ مَكْرُوهًا. فَإذا قُبضَتْ رُوحُهُ وَتَصَارَخُوا عَلَيْهِ ، قَالَ: عَلَى مَنْ تَصْرِخُونَ وَعَلَى مَنْ تَبْكُونَ ؟ وَاللهِ مَا ظَلَمْتُ لَكُمْ أجَلًا وَلاَ أكَلْتُ لَكُمْ رزْقًا ، بَلْ دَعَاهُ رَبُّهُ ، فَلْيَبْكِ الْبَاكِي عَلَى نَفْسِهِ ، فَإنَّ لِي فِيكُمْ عَوْدَاتٍ وَعَوْدَاتٍ حَتَّى لاَ أُبْقِي مِنْكُمْ أحَدًا".

وقولهُ تعالى: { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } ؛ أي تصِيرون إليه أحياءً فيجزِيَكم بأعمالِكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت