قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ } ؛ في هذه الآية تَسْلِيَةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والمعنى: إنْ يُكَذِّبُوكَ - قومُكَ - فقد كَذبَتِ الأُمَمُ أنبياءهم من قبلِكَ ، وقولهُ: { وَكُذِّبَ مُوسَى } ؛ أي كَذبَهُ فرعونُ ، { فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ } ؛ أي أمْهَلْتُهُمْ ، وأخَّرْتُ عقوبتَهم ، { ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ } ؛ بالعقوبةِ ، { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي فكيفَ كان إنْكَاري عليهم حتى بيدُوا أو خُرِّبَتْ قُراهم ، فأبدلتُهم بالنعمةِ نقمةً ؛ وبالكثرةِ قلَّةً ؛ وبالحياة هلاكًا. قال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ: فَأَنْكَرْتُ أبْلَغَ الإنْكَار) .