قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ } ؛ أي توكَّلْ على العَزِيزِ ؛ أي الغالب القادر على أن يكفيكَ كَيْدَ أعدائِكَ ، الرَّحِيْمِ بالمؤمنين خاصَّةً ، فكيفَ لا تُفَوِّضُ أمرَكَ إليه وهو الذي يراكَ حين تقومُ إلى الصَّلاةِ ، ويرى قِيَامَكَ وركوعَكَ وسجودكَ وتضرُّعَك في المصَلِّين مع الجماعةِ. والمعنى: أنه يراكَ إذا صلَّيتَ وحدكَ ، ويراكَ إذا صَلَّيْتَ في الجماعةِ رَاكِعًا وسَاجِدًا وقائمًا ، { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ؛ أي السَّمِيْعُ لقولِكَ ، الْعَلِيْمُ بمَا في قَلْبكَ.