قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ } ؛ معناهُ: أبأَيدِيهم مفاتيحُ ربكَ بالرِّسالة ، فيضَعونَها حيث شاءُوا ؟ وَقِيْلَ: معناهُ: أبأَيدِهم مقدُوراتُ ربكَ. وقال الكلبيُّ: (مَعْنَاهُ: خَزَائِنَ الْمَطَرِ وَالرِّزْقِ) .
قوله: { أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ } أي أمْ هُم المسَلَّطون على الناسِ ، فلا يكونوا بحيث أمرٍ ولا نَهيٍ يفعَلُون ما شاءُوا. ويقرأ (الْمُصَيْطِرُونَ) بالصادِ ، والأصلُ فيه السِّين ، إلاَّ أنَّ كلَّ سين بعدها (طاء) يجوزُ أن تُقلبَ صادًا. وفي هذه الآيةِ تنبيهٌ على عجزِهم وتلبيسٌ لسوءِ طَرِيقتهم.