فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ } ؛ أي لما فتَحُوا أوعِيَتهم وجدوا دارهِمهم رُدَّتْ إليهم ، { قَالُواْ } ؛ لأَبيهم: { ياأَبَانَا مَا نَبْغِي } ؛ أي ما نظلِمُ ولا نكذبُ في ما أخبَرنَاكَ به أنَّ مَلِكَ مصرَ أكرَمَنا وألطفنا ، وهذا إذا كان قولهُ: { مَا نَبْغِي } من البغيِ ، فأما إذا كان من الطلب ، فمعناهُ الاستفهامُ دون الجحدِ ، وموضع (مَا) نَصْبٌ تقديرهُ أيُّ شيءِ نريدُ ، وفي قراءةِ عائشةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم:"مَا نَبْغِي مَعْنَاهُ مَا نَطْلُبُ".

قَوْلُهُ تَعَالَى: { هَـاذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا } ؛ ابتداءُ كلامٍ معناهُ: درَاهمنا وهي ثمنُ الطعامِ الذي اشتريناهُ بمصرَ رُدَّتْ إلينا ، وقولهُ تعالى: { وَنَمِيرُ أَهْلَنَا } ؛ أي نَمْتَارُ لأهلنا ، بقولهِ مَارَ فُلانٌ لأَهْلِهِ إذا حَمَلَ إليهم قُوتَهم من غيرِ بلدةٍ. ومَن قرأ (نُمِيرُ) بضم النون ، أي نجعلهم أصحابَ مِيرَةٍ ، { وَنَحْفَظُ أَخَانَا } ؛ مِن أن يضيعَ ، { وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ } ؛ إذا كان هُوَ مَعنا ، وسُمي الْحِمْلُ كَيْلًا ؛ لأنه يُكَالُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ } ؛ أي هَيِّنٌ سريع لا حَبْسَ فيه إنْ أرسَلتَهُ معَنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت