قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ } ؛ أي بعَثنا إليكم مُحَمَّدًا يا أهلَ مكَّة رَسُولًا شَاهِدًا علَيكُم بالتبليغِ ، وشَهِيدٌ عليكم بأعمَالِكم يومَ القيامةِ ، { كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا } ؛ يعني مُوسَى عليه السلام ، { فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ } ؛ أي مُوسَى ولَمْ يُجِبْهُ إلى ما دعاهُ { فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا } أي عاقَبنا فرعونَ عقوبةً عظيمةً ، يعني الغرقَ الوَبيلَ الثَّقِيلَ جِدًّا ، ومنه الوَبَالُ لِثِقَلِهِ ، ويقالُ للمطرِ العظيمِ: الوَابلُ ، وطعامٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ وَاخِمٌ.