قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً } ؛ أي ما ينتظرُ هؤلاءِ الكفارُ والمنافقون إلاَّ أنْ تأتِيَهم الساعةُ فجأةً على غِرَّةٍ منهم ، { فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا } ؛ أي علاَماتُها ، ومِن أشراطِها خروجُ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم ، فإنَّهَا تَأتِيهِمْ بَغْتَةً في آخرِ الزمان ، قالَ صلى الله عليه وسلم:"بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنٍ"، ومِن أشراطِها أيضًا بيعُ الْحُكْمِ وقطيعةُ الرَّحمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ } ؛ أي مِن أين لَهم التوبةُ ؟ ومِن أين لَهم أن يتذكَّروا أو يتُوبُوا إذا جاءَتْهم الساعةُ حين لا ينفَعُهم ذلكَ.