فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ } ؛ نزلت في قومٍ بمكَّة بعدَ هجرةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينةَ ، ثم إنَّهم هاجَروا إلى المدينةِ من بعدِ ما عذبَهم أهلُ مكة ، { ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ } ؛ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَصَبَروا على الجهادِ ، فوعَدَهم اللهُ المغفرةَ لِمَا كان فيهم من التخلُّفِ عن الهجرةِ.

وذلك أنَّهم كانوا مُستضعَفين بمكَّة وكانوا مؤمنين ، فعذبَهم أهلُ مكة حتى ارتَدُّوا عن الإسلام ليَسْلَمُوا من شرِّهم ، ثم هاجَرُوا مِن بعدِ ما فُتنوا ؛ أي من بعدِ ما عُذِّبوا ، ثم جاهَدُوا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصَبَروا على الجهادِ ، { إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا } ؛ تلك الفتنةِ وتلك الفِعْلَةِ التي فعَلُوها من التلفُّظِ بكلمة الكفرِ ، { لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } ؛ وقرأ ابنُ عامرٍ (فَتَنُوا) بفتحِ الفاء ؛ أي فَتَنُوا أنفُسَهم بإظهارِ ما أظهَرُوا للفتنةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت