وقولهُ تعالى: { وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ } ؛ ولا الجنَّةُ ولا النارُ. وقال عطاءُ: (يَعْنِي ظِلَّ اللَّيْلِ وَسَمُومَ النَّهَار) ، { وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ } ؛ يعني المؤمنين والكافرينَ ، وهذه أمثالٌ ضربَهَا اللهُ تعالى ، كما لا تستوِي هذه الأشياءُ ، كذلك لا يستوِي الكافرُ والمؤمن.
وقولهُ تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ } ؛ أي يسمعُ كلامَهُ مَن يشاءُ ؛ أي يتَّعِظُ ويهتدِي ، قال عطاءُ: (يَعْنِي أوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ خَلَقَهُمْ لِجَنَّتِهِ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ } ؛ أي كمَا لا تقدرُ تسمِعُ مَن في القبور ، فكذلكَ لا تقدرُ أن تُسمِعَ الكفارَ ، شبَّهَهم بالموتَى لأنَّهم لا ينتفَعُون كالموتَى.
وقرأ أبو رُزَين العقيليِّ (مَا أنْتَ بمُسْمِعِ مَنْ فِي الْقُبُور) بلا تنوينٍ بالإضافة ، وقولهُ تعالى: { إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } ؛ أي ما أنتَ إلاَّ رسولٌ تُنذِرُهم النارَ وتخوِّفُهم ، وليس عليك غيرُ ذلك.