{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ؛ معناهُ: إنَّا أنزلنا القرآنَ في ليلة القدر ، والهاءُ في قوله { أَنزَلْنَاهُ } كنايةٌ عن المضمَرِ المذكور في السُّورة التي قبلَ هذه السُّورة ، وهو القرآنُ ، فإنه تقدَّمَ في أوَّلها { اقْرَأْ } ؛ أي اقرأ القرآنَ. ويجوزُ أن يكون معناهُ: إنَّا أنزلنا جبريلَ بهذا القرآنِ في ليلةِ القدر في شهرِ رمَضان.
وذلك أنَّ القرآنَ أُنزِلَ جُملةً واحدةً إلى السَّماء الدُّنيا إلى الكَتَبَةِ ، ثم أُنزل بعدَ ذلك نُجومًا في عشرين سَنة - وَقِيْلَ: ثلاثٍ وعشرين -. وسُميت هذه الليلةُ ليلةَ القدر ؛ لأنَّها ليلة الحكمِ والقضاء ، يقدِّرُ الله فيها كلَّ شيءٍ يكون في السَّنة إلى السَّنة ، ومعنى تقديرهِ: أنْ يأمُرَ الملائكةَ أنْ يكتبوهُ ويقرأوه.