قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى } ؛ أي مُنتهى العبادِ ومَصِيرُهم ، وهو مجازيهم بأعمالهم. وَقِيْلَ: منه ابتداءُ الْمِنَّةِ وإليه انتهاءُ الآمالِ.
ون أُبَي بن كعبٍ"عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في قولهِ تعالى { وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى } قال:"لاَ فِكْرَ فِي الرَّب"والشاهدُ في هذا الحديثِ قولهُ صلى الله عليه وسلم:"إذا ذُكِرَ اللهُ فَانْتَهُوا"."
وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:"خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أصْحَابهِ وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ، فَقَالَ:"فِيمَ أنْتُمْ تَتَفَكَّرُونَ ؟"قَالُواْ: نَتَفَكَّرُ الْخَالِقَ ، فَقَالَ:"تَفَكَّرُواْ فِي الْخَلْقِ وَلاَ تَتَفَكَّرُواْ فِي الْخَالِقِ ، فَإنَّهُ لاَ يُحِيطُ بهِ الْفِكْرُ ، تَفَكَّرُواْ فِي أنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَات سَبْعًا وَالأَرْضَ سَبْعًا ثِخَانَةً ؛ كُلُّ أرْضٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ أرْضَينِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، وَثِخَانَةُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَائَيْنِ خَمْسُمِائَةٍ ، وَفِي السَّمَاءِ السَّابعَةِ بَحْرٌ عُمْقُهُ مِثْلُ ذلِكَ كُلِّهِ ، فِيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ لَمْ يُجَاوز الْمَاءُ كَفَّيْهِ"".