قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا } ؛ أي لا يستطيعُ الأصنام دفعَ ضُرٍّ عنهم ، ولا جلبَ نَفْعٍ إليهم ، { وَلآ أَنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } ، ولا أن تنصُرَ نفسَها بأن تدفعَ عن نفسِها مَن أرادَها بسوءٍ. فإن قِيْلَ: كيف قال: ولا أنفُسَهم على لفظِ من يعقِلُ والأصنامُ مواتٌ ؟ قِيْلَ: لأن الكفارَ كانوا يصوِّرون منها على صورةِ مَنْ يعقِلُ ، ويُجرُونَها مجَرى من يعقلُ ، فأجرَى عليها لفظَ ما قدَّروا ما هم عليه.