فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا } ؛ أي ما يعبدُ أكثرهم الأصنامَ إلاّ تقليدًا لآبائِهم وقبائلِهم بظَنٍّ يظنُّونه في غيرِ يقين ، يعني أنَّ رؤَساءَهم قالت لَهم: إن الأصنَامَ تشفعُ لهم عندِ الله ، وأما السَّفَلَةُ فلا يعملون إلا ما قالت رُؤَساؤهم.

وقوله تعالى: { إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } ؛ أي إنَّ الظنَّ في موضعٍ يمكن الوقوفُ فيه على العلمِ لا يُغني عن الحقِّ شيئًا ؛ لأنه لا يكون ذلك بمنْزِلة مَن عرفَ شيئًا باليقينِ ثم تركَ ما عرفَ بالظنَّ ، فإن عِلْمَهُ بالظنِّ لا يُغني عن عمل الحقِّ شيئًا ، وعبادةُ الصَّنم بالظنِّ لا تُغني من عذاب الله شيئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } ؛ وعيدٌ لهم على كُفرِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت