فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا } ؛ أي إلى اللهِ سبحانه رجوعُكم جميعًا ، وانتصبَ قولهُ: { جَمِيعًا } على الحالِ ، وقوله { وَعْدَ اللَّهِ } نُصبَ على المصدرِ ؛ أي وعدَ اللهُ وَعدًا ، والمعنى وعدَ الله البعثَ بعدَ الموتِ وعَدًا حقًّا كائنًا لا شكَّ فيه.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } ؛ أي يخلقُكم في بطون أمَّهاتِكم نُطَفًا ، ثم عَلَقًا ثم مُضغَةً ثم عظامًا ، ثم يخرجُكم نَسْمًا للتَّمامِ ، ثم يُميتكم عند انقضاءِ آجالكم ثم يبعثُكم بعد الموتِ ، وفي هذا بيانُ أن خلقَ الشيءِ على الترتيب حالٌ بعد حالٍ أدلُّ على الترتيب في خلقهِ جُملةً واحدة في ساعةٍ واحدة.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ } ؛ فيه بيانُ أن البعثَ للجزاءِ ؛ لنَجزِيَهم بالعدلِ لئَلاَّ ننقصَ من ثواب محسن ، ولا نزيدُ على عقاب مُسِيءٍ ، بل يُجازي كُلاًّ على قدر عمله كما قال { جَزَآءً وِفَاقًا } [النبأ: 26] . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ } ؛ أي من ماءٍ حارٍّ قد انتهى حرُّهُ ، { وَعَذَابٌ أَلِيمٌ } ؛ وجيعٌ يخلُصُ وجعهُ إلى قلوبهم ، { بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ } ؛ بالكتُب والرسُل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت