قوله عَزَّ وَجَلَّ: { إِنَّ هَـاذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ } ؛ أي هذا الذي أوحينَا إليكَ من الْحُجَجِ والآيَاتِ لَهُوَ الخبرُ الحقُّ بأنَّ عيسى لم يكن إلَهًا ولا ولدَ اللهِ ولا شريكَهُ. والقَصَصُ: هو الخبرُ الذي يتلُوا بعضُه بعضًا. قوله تعالى: { وَمَا مِنْ إِلَـاهٍ إِلاَّ اللَّهُ } ؛ أي ما إلهٌ إلاَّ اللهُ واحدٌ بلا ولدٍ ولا شريك. ودخولُ (مِنْ) في قولِهِ { وَمَا مِنْ إِلَـاهٍ إِلاَّ اللَّهُ } لتوكيدِ النَّفي في جميعِ ما ادَّعاهُ المشركونَ أنَّهم آلِهةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ؛ أي العزيزُ بالنقمَة لِمن لا يؤمنُ به ، ذو الحكمةِ في خَلْقِ عيسى عليه السلام من غيرِ أبٍ ؛ وفي أمرهِ ألاّ تعبدُوا إلاَّ اللهَ تعالى.