قَوْلُهُ تَعَالَى: { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ } ، أراد بالسُّنة الطريقةَ التي أمرَ اللهُ بلُُزومها واتباعها ، وقد كانت هذه السُّنة في الأُممِ الماضية ، لَمَّا آذى المنافقون أنبياءَهم ، أمرَ الله أنبياءَهُ بقتالهم.
قال الزجَّاجُ: (سَنَّ اللهُ فِي الَّذِينَ يُنَافِقُونَ الأَنْبيَاءَ وَيُرْجِفُونَ بهِمْ أنْ يُقْتَلُوا حَيْثُمَا ثُقِفُوا) ولا يبدِّلُ الله سُنَّتَهُ فيهم ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } ، أي هكذا سُنة الله فيهم إذا أظهَرُوا النفاقَ.