قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةَ } ؛ نعتٌ للذين يُنصرون بدِين الله ؛ أي همُ الذين إنْ مكَّنَهم الله في الأرضِ ينصرُهم الله في عدوِّهم حتى يُمَكَّنُوا في البلادِ ، لَم يعملوا ما عَمِلَهُ الذين الذين مِن قبلِهم ، ولكن أقامُوا الصلاةَ المكتوبة ، { وَآتَوُاْ الزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ } ؛ وأعطوا الزكاةَ المفروضة ، وأمَرُوا بالحقِّ ونَهَوا عن الباطلِ. قال مقاتلُ: (هُمْ أصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم) ، وقال الحسنُ: (هُمْ هَذِهِ الأُمَّةُ أهْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ) . وقولهُ تعالى: { وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } ؛ بَطَلَ كلُّ مُلْكٍ سوى مُلْكِهِ ، فتصيرُ الأمور كلها إليه بلا مُنَازعٍ ولا مُدَّعٍ.