فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ } ؛ أي نريدُ أن نُنْعِمَ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وهم بنو إسرائيلَ ، { وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } ؛ يُقتَدَى بهم في الخيرِ. قال قتادةُ: (وُلاَةً وَمُلُوكًا) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا } [المائدة: 20] { وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } ؛ لِمُلكِ فرعونَ ، ولِمساكنِ قومه ، يَرِثُونَ ديارَهم وأموالَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ } ؛ أي يُمَكِّنُهم ما كانَ يَملكُ فرعون.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ } ؛ أي ما كانوا يَخافُونَهُ من هذا المولودِ الذي به يذهبُ مُلْكُهم على يدَيهِ ، وذلك أنَّهم أُخبرُوا أنَّ هلاكَهم على يدَي رَجُلٍ من بني إسرائيلَ ، فكانوا على وَجَلٍ منهم فأرَاهُم اللهُ تعالى { مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ } أي ما كانوا يَخَافُونَ من جهَتِهم من ذهاب مُلكِهم على أيديهم.

وقرأ الأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ وخلف: (وَيُرِي فِرْعَوْنُ) بالياء وما بعدَهُ رفعًا على أنَّ الفعل لَهم ، وقرأ الباقونَ بالنُّون مضمومة وما بعده نصبَ بوقوعِ الفعلِ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت