قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ } ؛ أي ليس على الْمَرْضَى والشُّيوخ الكبار ، ولا على المرضَى الذين لا يقدِرون على الخروج إلى الجهادِ ، ولا على الذين لا يكون عندَهم نفقةٌ يُنفِقونَها في الجهادِ وهم الفقراءُ ، ليس عليهم مَأْثَمٌ في القعودِ عن ذلك إذا كان قعودُهم على وجهِ النُّصْحِ للهِ ورسوله ، وهو إنْ سَعَوا في إصلاحِ ذات البَين وما يرجعُ على الجهادِ ، ولا يكون قعودُهم للتثريب على المسلمين وإفسادِ شيءٍ من أمرِهم. والنُّصْحُ: إخراجُ الغِشِّ عن العملِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ } ؛ أي ما على الْمُطِيعِينَ الموحِّدِين من سبيلٍ في العقاب ، { وَاللَّهُ غَفُورٌ } ؛ لذُنوبهم ، { رَّحِيمٌ } ؛ إذا أرْخَصَ لهم في القعودِ بالعُذرِ.