قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } ؛ أي أوَلَمْ يعلَمْ ويعتبرْ أهلُ مكَّة كيفَ يُبدِئُ اللهُ الْخَلْقَ في أرحامِ الأُمَّهاتِ مِن النُّطفةِ ثُم مِن العلقةِ ثُم مِن الْمُضْغَةِ إلى تَمامِ الخلقِ ، ثُم يُميتُهُ ثُم يعيدهُ بعدَ الموتِ للبعثِ خَلْقًا جَديدًا. وقولهُ تعالى: { إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } ؛ أي إنَّ بَدْأ الخلقِ وإعادتهِ هَيِّنٌ على اللهِ ، فإنه القادرُ على الاختراعٍِ مِن غير ابتداء على مثالٍ ، قادرٌ على الإعادةِ ، وكانوا يُقِرُّونَ بأنَّ اللهَ هو الذي خلَقَهم.