فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ } ؛ نزلت يومَ بَدْرٍ في اليهودِ كانوا يَدْعُونَ عمَّارًا وأصحابَه رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إلى اليهوديَّة ، وكانوا يَسْعَوْنَ في إحياءِ الضَّغَائِنِ التي كانت بين الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ في الجاهليَّة وكانت قد مَاتَتْ في الإسلامِ. ومعنى الآيةِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: لِمَ تَصْرِفُونَ مَن آمَنَ عن دينِ اللهِ وعن الطريقِ التي هي الْمُوصِلَةُ إلى رضَا الله من الإسلام والحجِّ وغيرِ ذلك ، { تَبْغُونَهَا عِوَجًا } أي تطلبونَ لَهَا مَيْلًا. قال أبو عُبيد: (الْعِوَجُ بالْكَسْرِ فِي الدِّيْنِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَالْعَوَجُ بالْفَتْحِ فِي الْجِدَار وَالْحَائِطِ وَالْعَصَا) .

قوله تعالى: { وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ } أي وأنتم شهداءُ تقديْمَ البشَارَةِ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم في كتبكُم ، وقيل: معناهُ: وأنتم عُقَلاَءُ كما في قولهِ تعالى: { أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } [ق: 37] . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ؛ تَهْدِيْدٌ لَهُمْ عَلَى الكفرِ أي لا يَخفَى على اللهِ شيءٌ مِمَّا تعملونَ من الْجَحْدِ والكتمانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت