فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 4495

قولهُ عَزَّ وَجَلَّ: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } ؛ أي أرشِدنا الطريقَ القائمَ الذي ترضاهُ ؛ وهو الإسلامُ. وهذا دعاءٌ ؛ ومِثْلُهُ بلفظِ الأمرِ ؛ لأن الأمرَ لِمن دونكَ ؛ والمسألةَ لِمن فوقِكَ.

فإن قِيْلَ: ما معنى قولِكم: اهْدِنَا! وأنتم مهتَدُونَ ؟ قِيْلَ: هذا سؤالٌ في مستقبلِ الزَّمان عند دعوةِ الشَّيطان. وَقِيْلَ: معناه: ثَبتْنَا على الطَّريقِ المستقيمِ ؛ لا تُقَلِّبْ قلُوبَنا بمعصيَتِنا. ونظيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى في قصَّة إبراهيمَ عليه السلام: { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [البقرة: 131] أي أُثْبُتْ على الإسْلامِ.

وفي { الصِّرَاطَ } أربعُ لغاتٍ: صِراط بالصَّاد ؛ وسِراط بالسِّين ، وبالزاي الخالصَةِ ، وبإشْمَام الصَّاد والزَّاي ، وكلُّ ذلك قد قُرِئَ به ؛ فبالسِّين قراءة قُنْبُلٍ ، وبإشْمَامِ الزَّاي قراءةُ خَلَفٍ ؛ وقرأ الباقون بالصاد الصَّافيةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت