فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 4495

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ } ؛ وكيف أخافُ الأصنامَ التي أشركتُموها مع اللهِ ، وهي لا تَمْلِكُ الضَّرََّ والنفعَ ، بل لا تعرفُ مَن عَبدَها ومَن تركَ عبادَتَها ، { وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ } ؛ الذي يَمْلِكُ النفعِ والضرَّ ويعلمُ مَنْ عبدَهُ ومَنْ لم يعبدْهُ ، { مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا } ؛ أي عُذْرًا وحجَّة لكم ؛ { فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ } ؛ أي الموحِّدون أم المشركون ، { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } ، ذلكَ.

فَلم يُجيبُوا فأنزلَ اللهُ تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } ؛ أي الذين أقَرُّوا بتوحيدِ الله ولم يَخْلِطُوا إيْمَانَهُمْ بشِرْكٍ ، { أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ } ؛ من العذاب ؛ { وَهُمْ مُّهْتَدُونَ } ؛ إلى الحجَّة ، وقيل: إلى الجنَّة. وقيل: إنَّ قولَه: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } قولُ إبراهيمَ عليه السلام.

وعن ابن مسعُودٍ رضي الله عنه أنه قال: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ؛"شُقَّ ذلِكَ عَلَى أصْحَاب رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالُواْ: وَأيُّنَا لَمْ يُلْبَسْ إيْمَانَهُ بظُلْمٍ ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"إنَّهُ لَيْسَ كَذلِكَ ، ألاَ تَسْمَعُونَ إلَى قَوْلِ لُقْمَانَ: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } "؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت