فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبقٍ } ؛ جوابُ القَسَمِ ، وهو خطابٌ لكلِّ الناسِ اذا قُرِئت بضمِّ الباءِ على الجمعِ ، والمعنى: أيُّها الناسُ لتَركَبُنَّ يومَ القيامة حالًا بعد حالٍ ، وشدَّةًَ بعد شدةٍ ، تقولُ العربُ: وقعَ في بناتِ طَبَقٍ ، تريدُ الدَّواهِي العظامِ.

ويقالُ: أرادَ بالآيةِ تغيُّرَ الأحوالِ مِن حالِ النُّطفَةِ إلى حالِ العَلَقَةِ ، ومِن العلقةِ الى الْمُضغَةِ ، ومِن الْمُضْغَةِ إلى الصِّغَرِ ، ومِن الصِّغَرِ إلى الشَّباب ، ومِن الشَّباب إلى الكُهُولَةِ ، ومِن الكُهولَةِ إلى الكِبَر ، ومِن الكِبَر إلى الموتِ ، ومن الموتِ إلى البعثِ ، ومن البعثِ إلى الحساب ، ومن الحساب إلى الصِّراط ، ومن الصِّراط إلى موضعِ الجزاء ، إمَّا إلى الجنَّة أو إلى النار.

وقرأ ابنُ كثيرٍ وحمزة والكسائي (لَتَرْكَبَنَّ) بفتح الباءِ ، وهي قراءةُ عمرَ بن الخطَّاب وابن مسعود وابنِ عبَّاس قال: (( يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ؛ أيْ سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ ، وَدَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ ، وَرُتْبَةً بَعْدَ رُتْبَةً ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت