فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ } أي يَظُنُّ المنافقونَ مِن جُبْنِهم وخُبْثِهم أنَّ الأحزابَ لَم يذهَبُوا إلى مكَّة وقد ذهبُوا ، { وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ } ؛ في المرَّة الثانيةِ ؛ أي يرجِعُون إلى القتالِ ، { يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ } ؛ داخلونَ في الباديةِ معَ الأعراب ، { يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَآئِكُمْ } ؛ أي يَتَمَنَّوْنَ لو كانوا في باديةٍ بالبُعْدِ منكُم ، يسألونَ عن أخباركم يقولونَ: مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ وأصْحَابُهُ؟! فيعرفُون حالَكم بالاستخبار لا بالمشاهدةِ. والمعنَى بسُؤالِهم: أنه إذا كان الظَّفَرُ لكم شارَكُوكم ، وإنْ كان للمشركين شارَكُوهم ، كلُّ هذا مِن الْخَوْفِ وَالْجُبْنِ. قرأ يعقوبُ (يَسَّاءَلُونَ) بالتشديد والمدِّ ، بمعنى يَتَسَاءَلُونَ ؛ أي يَسأَلُ بعضُهم بعضًا عن أخباركم ، { وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلًا } ؛ لو كانَ هؤلاءِ المنافقونَ فيكم ما قَاتَلُوا إلاَّ رَمْيًا بالحجارةِ من غير احتسابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت