فهرس الكتاب

الصفحة 3851 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ } ؛ معناه: كَي لا يكون دُولَةً بين الأغنياءِ ، ولكن يكون للفُقراء المهاجرين الذين أُخرِجُوا من ديارهم ، يعني أنَّ كفارَ مكَّةَ أخرَجُوهم ، { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ } ؛ أي رزْقًا يأتيهم ، { وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ؛ رضَى ربهم حين خرَجُوا إلى دار الهجرة ينصرون الله ورسوله ، { أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } ؛ في إيمانِهم.

والمعنى بقوله { لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ } بيانُ المحتاجِين المذكورين في الآيةِ التي قبلَ هذه الآيةِ ، كأنَّهُ قال: لهؤلاءِ الفقراء المحتاجِين ما تقدَّمَ ذِكرهُ من الفَيءِ ، وكانوا نحوًا من مائةِ رجُلٍ ، وكانوا شَهِدُوا بَدرًا أجمعين ، ولذلك أثْنَى اللهُ عليهم بقوله { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } أي يطلُبون بتلك الهجرةِ ثوابَ الله ورضوانَهُ ، وينصُرون بالسِّيف والجهادِ أولياءَ اللهِ وأولياءَ رسُولهِ ، { أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } في الإيمان وطلب الثَّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت