قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (وَذلِكَ أنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا أنْزَلَ الْفَرَائِضَ وَعَمِلَ بهَا النَّاسُ ، ثُمَّ أنْزَِلَ بَعْدَ ذلِكَ مَا نَسَخَهَا وَقَدْ مَاتَ نَاسٌ وَهُمْ يَعْمَلُونَ بالأَمْرِ الأَوَّلِ مِثْلَ الصَّلاَةِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَشُرْب الْخَمْرِ وَنَحْوِ ذلِكَ ، وَمَاتَ بَعْضُ الْمُؤْمِنينَ وَهُمْ عَلَى الْقِبْلَةِ الأُوْلَى ، فَذَكَرَ الْمُؤْمِنُونَ ذلِكَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فأََنْزَلَ هَذِهِ الآيَةِ) .
ومعناها: وما كان اللهُ ليُضِلَّ عملَ قومٍ ويُنْزِلَ قومًا مَنْزِلَةَ الضَّلالِ بعدَ إذ هدَاهُم للإيمانِ حتى يُبَيِّنَ لهم ما يتَّقون من المعاصِي ، ويقال: حتى يُبَيِّنَ الناسخَ من المنسوخ ، { إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ } ؛ من النَّاسخِ والمنسوخ ، وبكل ما فيه مصلحةُ الخلقِ ، { عَلِيمٌ } .