قَوْلُهُ تَعَالَى: { عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ } ؛ أي بعدَ استقامةِ منكم ، { وَإِنْ عُدتُّمْ } ؛ لمعصيةٍ ، { عُدْنَا } ؛ إلى العقوبةٍ ، قال قتادةُ: (فَعَادُواْ فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، فَعَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ بالْعُقُوبَةِ بإذْلاَلِهِمْ بأَخْذِ الْجِزْيَةِ وَالْقَتْلِ ، فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } ؛ أي مُحْتَبَسًا من قولِكَ: حصَرتهُ فهو محصورٌ إذا حبستَهُ ، وَقِيْلَ: فِرَاشًا ومِهَادًا تَشْبيهًا بالحصيرِ الذي يُبسَطُ ويُفرَشُ.