قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ } ؛ معناه: أوَلاَ يرَى المنافقون أنَّهم يخسَرُون بالدُّعاء إلى الجهادِ في كلِّ عامٍ مرَّة أو مرَّتَين ، ويقال: يهلَكون بهَتْكِ أسرَارهم ، ثم يُظْهِرُ اللهُ من سوء نِيَّاتِهم وخُبْثِ سرائرهم. ويقالُ: كانوا ينقضون عهدَهم في السَّنة مرةً أو مرتين فيُعاقَبون ، ثم لا يتُوبُون عن نفاقِهم ولا يذكرون بما صنعَ اللهُ بهم بنقضِهم العهدَ. وقرأ حمزةُ ويعقوب: (أوََلاَ تَرَوْنَ) بالتاء خطابًا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.