قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ } ؛ أي إنهم إنْ علِمُوا مكانَكم رجموكُم بالحجارةِ حتى يقتلوكم ، وَقِيْلَ: يشتموكُم ويؤذوكم ، وكان من عادتِهم القتلُ بالرَّجمِ وهو أخبثُ القتل. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ } ؛ أي إلى دِينهم وهو الكفرُ ؛ { وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا أَبَدًا } ؛ إن عُدْتُمْ إلى دِينهم ، وَلم تظفَرُوا الخيرَ في الدُّنيا والآخرة.
فإن قيلَ: أليسَ لو أكرهوهم ، وأظهَرُوا الكفرَ لَم يكن في ذلك مَضَرَّةً عليهم ؟ قِيْلَ: يجوزُ أنه لَم يكن في شريعةِ الإسلام جوازُ إظهار كلمة الكفر على وجه التُّقيةِ.