قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ } ؛ هذه عطفٌ على قولهِ { إِذْ أَنجَاكُمْ } [ابراهيم: 6] كأنه قالَ: اذكرُوا نعمةَ اللهِ عليكم إذ أنْجَاكُم ، وإذ تأذنَ ربُّكم ، وهذا إخبارٌ عن ما قالَ موسى لقومهِ ؛ أي أعلَمَكم في الكتاب ، { لَئِن شَكَرْتُمْ } نعمَتي { لأَزِيدَنَّكُمْ } نعمةً ، { وَلَئِن كَفَرْتُمْ } ؛ نِعمَتي ، { إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } ؛ لِمَن كفرَ.
قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَى الآيَةِ: لَئِنْ وَحَّدْتُمُونِي وَأطَعْتُمُونِي ، لأَزيدَنَّكُمْ نِعْمَةً) ، قال قتادةُ: (حَقُّ اللهِ أنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ ، وَيَزِيدَ مَنْ شَكَرَهُ) ، وقولهُ تعالى { وَلَئِن كَفَرْتُمْ } أي جَحَدتُّم حقِّي وحقَّ نِعْمَتي إنَّ عذابي لشديدٌ.