قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ؛ أي فهلاَّ إن كنتم غيرَ مجزيين ومحاسَبين كما تزعُمون ترُدُّون نفسَ هذا الميِّت إلى جسدهِ إذا بلغَتْ تَرَاقِيَهُ إنْ كُنتم صَادِقين في ظنِّكم أنَّ لكم شَيئًا من القُدرةِ ، فعجزُكم عن ردِّ هذه الروحِ إلى الجسدِ دليلٌ على أنَّكم مَقهُورون عاجزون.
والمعنَى: إنْ كان الأمرُ كما يقولون إنَّهُ لا بعثَ ولا حسابَ ولا جزاءَ ولا إلهَ يحاسِبُ ويُجازي ، فهلاَّ تردُّون نفسَ من يعزُّ عليكم إذا بلغتِ الحلقومَ ، وإذا لم تقدروا على ذلك فاعلَمُوا أنَّ الأمرَ إلى غيرِكم وهو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَرْجِعُونَهَآ } جوابٌ عن قولهِ { فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ } أُجيب بجوابٍ واحد.