قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرفِينَ } ؛ أي ثُم أنْجَزْنَا وعدَ الأنبياءِ في إنْجائنا إياهم ، وإهلاكِ الكفار المكذِّبين بهم ، وأرادَ بالمسرفين الكفارَ ، لأن الْمُسْرِفَ في اللغة هو الذي يتجاوزُ حَدَّ الحقِّ بما تباعدَ عنه ، فالكافرُ أحقُّ بهذه الصفةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَنجَيْنَاهُمْ } أي مِن العذاب { وَمَن نَّشَآءُ } يعني الذين صَدَّقُوهُمْ.