قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ؛ أي مَن يُخْلِصُ طاعتَهُ للهِ وهو محسنٌ فيها فيفعَلُها على موجب الشَّريعة فقد أخذَ بالأمرِ الأوثقِ ، { وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ } ؛ تَرْجِعُ خواتِمُ { الأَمُورِ } ؛ كلِّها ، فيجزِي كلَّ عاملٍ بما عَمِلَ.
قرأ السُلَمِيُّ: (وَمَنْ يُسْلِّمْ) بالتَّشديدِ. ومعنى قولهِ تعالى { فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } أي اعَتْصَمَ بالطَّرَفِ الأوثقِ الذي لا يخافُ انقطاعَهُ. قال ابنُ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (هُوَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ) .