قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ لَهُمْ مُّوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ } ؛ أي اطْرَحُوا من أيديكم ما تريدونَ طَرْحَهُ من الحبالِ والعصيِّ ، وهذا أمرُ تَهديدٍ لا أمرُ تحقيقٍ ، { فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ } ؛ أي بمَنَعَتِهِ ، { إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ } ؛ لِمُوسَى ، فامتلأَ الوادِي حيَّاتٍ ، فهابَهُ ذلكَ ، فقيلَ لِمُوسَى: ألقِ عصاكَ ، { فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ } ؛ فألقَاها فصارَتْ حيَّةً عظيمةَ تَلْقَفُ ما صَنَعُوا من السِّحرِ ، ثُم أخذها موسى فعادت عَصَا كما كانت ، ولو لَم يوجد لِمَا تلقَفُهُ أثرٌ.