قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي ياإِبْرَاهِيمُ } ؛ أي قالَ له أبوهُ مُجِيبًا له: أمُعْرِضٌ وتاركٌ أنتَ عبادةَ آلِهتي يا ابراهيمُ ، { لَئِن لَّمْ تَنتَهِ } ؛ عن مقالِتكَ ، وتسكُتَ عن شَتْمِ آلِهتي وعيبها ، { لأَرْجُمَنَّكَ } ؛ أي لأرمينَّكَ بالشَّتمِ والعيب ، وَقِيْلَ: لأقتلنَّكَ رَجْمًا ، { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } ؛ أي تَبَاعَدْ عنِّي دهرًا طويلًا.
وقال الحسنُ وقتادة: (مَعْنَى مَلِيًّا ؛ أي سالِمًا سويًّا مِن قبلِ أن يلحقكَ مكروهٌ منِّي) ، وأصلُ الْمَلاَوَةِ الزمانُ الطويل من الدهرِ ، يقالُ: أقامَ في موضع كذا مَلِيًّا ، والْمَلَوَانِ: الليلُ والنهارُ.