قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } ؛ في الآيةِ وجهَان:
أحدُهما: أنَّ المرادَ بالآيةِ إذا أتَى بالأعمالِ التي تكون حَسَنَةً في العقلِ مثل صِلَةِ الرَّحمِ والتصدُّقِ وإعانةِ المظلوم ، فإن اللهَ يجازيهِ على هذه الأعمالِ في الدُّنيا بأن يُمَكِّنَهُ مما حولَهُ ويعطيهِ ما يسعَى لطلبهِ وافرًا عليه ويُقِرَّ عَيْنَهُ بذلك.
والثاني: أنَّ المراد بها المنافقُ إذا خرجَ للغزوِ مع المسلمين وهو يريدُ الغنيمةَ دون الثواب ونصرةِ الدِّين ، يجزيهِ الله على غَزوهِ بأن أمرَ بأعطائهِ سَهْمَهُ من الغنميةِ لا يُبْخَسُ عنه شيءٌ من سهمهِ.