قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } تخويفٌ ووعيدٌ من اللهِ تعالى لَهم ، معناهُ: ولكلِّ أهلِ دينٍ مُهْلَةٌ ؛ ولكلِّ وقتٍ مؤقَّت ، فإذا انْقَضَتْ مُهْلَتُهُمْ فلا يستأخِرون من بعدِ الأجلِ ساعةً ولا يستقدمونَ في الأجلِ. وليسَ ذكرُ السَّاعةِ في الآية على وجه التحديدِ ، فإِنَّهم لا يستأْخرونَ ولا يستقدمون ساعةً ولا أقلَّ من ساعةٍ ، ولكن ذًكِرَتِ السَّاعةُ لأنَّها أقلُّ أسْمَاءِ الأوقات بين الناسِ.
فإنْ قِيْلَ: لِمَ قال: { يَسْتَأْخِرُونَ } ولم يَقُلْ: يَتَأَخَّرُونَ ؟ قِيْلَ: معناهُ: لا يطلبونَ التَّأَخُّرَ عن ذلكَ لأجلِ اليَأْسِ عنهُ. وقرأ ابنُ سيرينَ: (فَإذَا جَاءَ آجَالُهُمْ) .