قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا } ؛ يعني الوليدَ بن المغيرةِ المخزومي خلَقتهُ في بطنِ أُمِّه وَحيدًا فَريدًا لا مالَ له ولا ولدَ ؛ أي كِلْ إلَيَّ أمرَ مَن خلقتهُ فَريدًا بلا مالٍ ولا ولدٍ ، { وَجَعَلْتُ لَهُ } ؛ ثم أعطيتهُ بعد ذلك ، { مَالًا مَّمْدُودًا } ؛ أي كثيرًا يُمَدُّ بالنَّماء كالزرعِ والضَّرع والتجارةِ ، قال عطاءُ: (مَا بَيْنَ مَكَّةَ إلَى الطَّائِفِ مِنَ الإبلِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَعَبيدٍ وَجَوَارٍ) . وَقِيٍل: معنى قولهِ { مَالًا مَّمْدُودًا } يأتِي شَيئًا بعدَ شيءٍ غيرُ منقطعٍ.
وقد اختلَفُوا في مبلغِ ماله ، قال مجاهدُ وسعيد بن جبير: (( مِائَةُ ألْفِ مِثْقَالٍ ) )، وقال سفيانُ الثوري: (( ألْفُ ألْفُ مِثْقَالٍ ) )، وقال مقاتلُ: (( كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ فِي الطَّائِفِ لا َتَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا شِتَاءً وَلاَ صَيْفًا ) ).