قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } ؛ معناهُ: هذا تنْزِيلٌ من اللهِ العزيزِ بالنِّقمة لِمَن لا يؤمنُ ، الحكيمُ في أمرهِ وقضائه. ويجوزُ أن يكون (تَنْزِيلُ) مبتدأ وخبرهُ { مِنَ اللَّهِ } كما يقالُ: نِعَمُ الدُّنيا والدينِ من اللهِ تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } ؛ أي أنزَلنا إليكَ هذا القرآنَ بالحقِّ ولم يُنْزِلهُ بَاطلًا ، وقولهُ تعالى: { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ } ؛ أي اعبُدِ اللهَ وحدَهُ لا كما يعبدهُ عبدَةُ الأوثانِ.