قَوْلُهُ تَعَالَى: { ياأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ } ؛ أي جاهِدِ الكفارَ بالسَّيف ، والمنافقين باللِّسان بالزَّجرِ والوعظِ حتى يُسلِمُوا ، وسَمَّاهما جِهَادًا لاشتراكِها في بذلِ الجهد ، { وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } ؛ أي على الفَرِيقين بالفعلِ والقول ، { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } ؛ وبيِّنْ أنَّ مصيرَهم في الآخرةِ إلى النار.
وقال الحسنُ: (كَانُوا أكْثَرَ مَنْ كَانَ يُصِيبُ الْحُدُودَ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ الْمُنَافِقُونَ ، فَأَمَرَ اللهُ أنْ يُغْلِظَ عَلَيْهِمْ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ) . وعن ابنِ مسعود قال: (إذا لَمْ تَقْدِرُوا أنْ تُنْكِرُوا عَلَى الْفَاجِرِ - فـ - بوُجُوهٍ مَكْفَهِرَّةٍ) .