قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } ؛ معناهُ: أخُلقوا من غيرِ رَبٍّ ، وتَكَوَّنُوا من ذاتِ أنفُسِهم ؟ أم همُ الخالِقُون فَلا يُسأَلون عن أعمالهم ؟ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أخُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ أُمٍّ وَأبٍ فَهُمْ كَالْجَمَادِ لاَ يَعْقِلُونَ وَلاَ تَقُومُ للهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ ، ألَيْسُواْ خُلِقُواْ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ) . وقال ابنُ كَيسان: (مَعْنَاهُ: أخُلِقُواْ عَبَثًا فَيُتْرَكُونَ سُدًى ، لاَ يُؤْمَرُونَ وَلاَ يُنْهَوْنَ ، أمْ هُمُ الْخَالِقُونَ لأَنْفُسِهِمْ ؟ فَلاَ يَجِبُ للهِ عَلَيْهِمْ أمْرٌ) .