فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا } ؛ أي قال عيسَى: يا الله ، إلاَّ أنه أقيم الميمُ في آخرهِ مقامَ النداءِ في أوَّلهِ ، وقوله: { أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ } أي طَعامًا ، { تَكُونُ لَنَا عِيدًا } أي نتَّخذُ اليومَ الذي تنْزِلُ فيه المائدةُ يومَ سُرورٍ لأزمَانِنا ولمن يكون خلفَنا. ورُوي: (أنَّ نُزُولَ الْمَائِدَةِ كَانَ في يَوْمِ الأَحَدِ ، فَاتَّخَذتِ النَّصَارَى ذلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا) . وقرأ زيدُ ابن ثابت: (لأُوْلاَنَا وَأخْرَانَا) .

وقولهُ تعالى: { وَآيَةً مِّنْكَ } ؛ أي تكون المائدةُ دَلالة وحجةً لِمَنْ آمنَ على مَن كفرَ ، { وَارْزُقْنَا } ؛ أي اجعَلْ ذلك رزقًا لنا ، وَقِيْلَ: ارزُقنا الشُّكرَ عليه ، { وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } ؛ وأنتَ أفضلُ الْمُعْطِينَ والموفِّقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت