قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمَّنْ هَـاذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرَّحْمَـانِ } ؛ فيه تنبيهٌ على أنه إنْ أرادَ اللهُ تعذيبَهم ليس لَهم مَنعهُ ، ولا أحدٌ يصرِفُ عنهم العذابَ ، ولفظُ الْجُنْدِ مُوحَّدٌ ، وهذا استفهامُ إنكارٍ ؛ أي لا جُندَ لكم ينصرُكم ويمنعكم من عذاب الله. قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَى يَنْصُرُكُمْ: يَمْنَعُكُمْ مِنِّي إنْ أرَدْتُ عذابَكُمْ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ } ؛ أي في غرورٍ من الشَّيطان ، يغُرُّهم بأنَّ العذابَ لا ينْزِلُ بهم.